التسجيل

أهلا وسهلا بك إلى الملتقـى الغذائـي-أول ملتقى عربي تغذوي.

If this is your first visit, be sure to check out the FAQ by clicking the link above. You may have to register before you can post: click the register link above to proceed.

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    غذائي جديد
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    1

    Hasri تلوث الهواء و اسبابها وتاثيرها ...!

    تلوث الهواء:
    الهواء هو كل المخلوط الغازي الذي يملأ جو الأرض بما في ذلك بخار الماء ،ويتكون أساساً من غازي النتروجين نسبته 78,084% والأكسجينن 20,946% ويوجد إلى جانبذلك غاز ثاني أكسيد الكربون نسبته 0,033% وبخار الماء وبعض الغازات الخاملة وتأتيأهمية الأكسجين من دورة العظيم في تنفس الكائنات الحية التي لا يمكن أن تعيش بدونهوهو يدخل في تكوين الخلايا الحية بنسبة تعادل ربع مجموع الذرات الداخلة في تركيبها .
    ولكي يتم التوازن في البيئة ولايستمر تناقص الأكسجين شاءت حكمة الله سبحانه أن تقوم النباتات بتعويض هذا الفاقد منخلال عملية البناء الضوئي ، حيث يتفاعل الماء مع غاز ثاني أكسيد الكربون في وجودالطاقة الضوئية التي يمتصها النبات بواسطة مادة الكلوروفيل الخضراء ولذلك كانت حكمةالله ذات اثر عظيم رائع فلولا النباتات لما استطعنا أن نعيش بعد أن ينفد الأكسيجينفي عمليات التنفس واحتراق ، ولا تواجد أي كائن حي في البر أو في البحر ، إذا أنالنباتات المائية أيضاً تقوم بعملية البناء الضوئي ، وتمد المياه بالأكسجين الذييذوب فيها واللازم لتنفس كل الكائنات البحرية .
    ( هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بلالظالمون في ضلال مبين ) لقمان – ايه 11
    لكل انسان العصر الحديث قد جاء ودمر الغابات ، وطعن بالعمران على المساحاتالخضراء وراحت مصانعه تلقي كميات هائلة من الأدخنة في السماء ، ولهذا كله أسوأالآثار عى الهواء وعلى توازن البيئة ، واذا لجأنا إلى الأرقام لنستدل بها ، فسوفنفزع من تضخم التلوث ، فثاني أكسيد الكربون كانت النسبه المئوية الحجمية له حوالي 0,029% في نهاية القرن الماضي ، وقد ارتفعت الى 0,033% في عام 1970 وينتظر أن تصلالى أكثر من 0,038% في عام 2000، ولهذه الزيادة أثار سيئة جدا على التوازن البيئي .
    تعريف تلوث الهواء:
    هو وجود أي مواد صلبه أوسائلة أو غازية بالهواء بكميات تؤدي إلى أضرار فسيولوجية واقتصادية وحيوية بالانسانوالحيوان والنباتات والالات والمعدات ، او تؤثر في طبيعة الاشياء وتقدر خسارةالعالم سنويا بحوالي 5000مليون دولار ، بسبب تأثير الهواء ، على المحاصيل والنباتاتالزراعية .
    ويعتبر تلوث الهواء منأسوأ الملوثات بالجو ، وكلما ازداد عدد السكان في المنطقة الملوثة .
    وعلى مدار التاريخ وتعاقبالعصور لم يسلم الهواء من التلوث بدخول مواد غريبة عليه كالغازات والابخرة التيكانت تتصاعد من فوهات البراكين ، أو تنتج من احتراق الغابات ، وكالاتربة والكائناتالحية الدقيقة المسببة للأمراض ، الا أن ذلك لم يكن بالكم الذي لا تحمد عقباه ، بلكان في وسع الانسان أن يتفاداه أو حتى يتحمله ، لكن المشكلة قد برزت مع التصنيعوانتشار الثورة الصناعية في العالم ، ثم مع هذه الزيادة الرهيبة في عدد السكان ،وازدياد عدد وسائل المواصلات وتطورها ، واعتمادها على المركبات الناتجة من تقطيرالبترول كوقود ، ولعل السيارات هي أسوأ أسباب تلوث الهواء بالرغم من كونها ضرورة منضروريات الحياة الحديثة ، فهي تنفث كميات كبيرة من الغازات التي تلوث الجو ، كغازأول أكسيد الكربون السام ، وثاني أكسيد الكبريت والأوزون .
    طرق تلوث الهواء :
    أولاً : بمواد صلبة معلقة : كالدخان ، وعوادمالسارات ، والأتربة ، وحبوب اللقاح ، وغبار القطن ، وأتربة الاسمنت ، وأتربةالمبيدات الحشرية .
    ثانياً : بمواد غازية أو أبخرة سامة وخانقة مثل الكلور ، أول أكسيد الكربون ، أكسيدالنتروجين ، ثاني أكسيد الكبريت ، الأوزون .
    ثالثاً : بالبكتيريا والجراثيم، والعفن الناتج منتحلل النباتات والحيوانات الميتة والنفايات الادمية .
    رابعاً : بالإشعاعات الذرية الطبيعيةوالصناعية:.
    اظهر هذا التلوث معبداية استخدام الذرة في مجالات الحياة المختلفة ، وخاصة في المجالين : العسكريوالصناعي ، ولعلنا جميعا ما زلنا نذكر الضجة الهائلة التي حدثت بسبب الفقاعةالشهيرة في أحد المفاعلات الذرية بولاية ( بنسلفانيا ) بالولايات المتحدة الامريكية، وما حادث انفجار القنبلتين الذريتين على ( ناجازاكي وهيروشيما ) إبان الحربالعالمية الثانية ببعيد ، فما تزال أثار التلوث قائمة إلى اليوم ، ومازالت صورةالمشوهين والمصابين عالقة بالأذهان ، وكائنة بالابدان ، وقد ظهرت بعد ذلك أنواعوأنواع من الملوثات فمثلاً عنصر الاسترنشيوم 90 الذي ينتج عن الانفجارات النوويةيتواجد في كل مكان تقريباً ، وتتزايد كميته مع الازدياد في إجراء التجارب النووية ،وهو يتساقط على الأشجار والمراعي ، فينتقل إلى الأغنام والماشية ومنها إلى الانسانوهو يؤثر في إنتاجية اللبن من الأبقار والمواشي ، ويتلف العظام، ويسبب العديد منالأمراض وخطورة التفجيرات النووية تكمن في الغبار الذري الذي ينبعث من مواقعالتفجير الذري حيث يتساقط بفعل الجاذبية الأرضية ، أو بواسطة الأمطار فيلوث كل شئ ،ويتلف كل شئ .
    وفي ضوء ذلك يمكنأن نقرر أو أن نفسر العذاب الذي قد حل بقوم سيدنا لوط عليه السلام بأنه ، كان مطراًملوثاً بمواد مشعة ، وليس ذلك ببعيد فالأرض تحتوي على بعض الصخور المشعة مثلالبتشبلند وهذه الصخور تتواجد منذ الاف السنين ،
    خامسا: التلوث الأكتروني :
    وهو أحدث صيحة في مجال التلوث ، وهو ينتج عن المجالاتالتي تنتج حول الأجهزة الالكترونية إبتداء من الجرس الكهربي والمذياع والتليفزيون ،وانتهاء إلى الأقمار الصناعية ، حيث يحفل الفضاء حولنا بالموجات الراديوية والموجاتالكهرومغناطيسية وغيرها ، وهذه المجالات تؤثر على الخلايا العصبية للمخ البشري ،وربما كانت مصدراً لبعض حالات عدم الاتزان ، حالات الصداع المزمن الذي تفشل الوسائلالطبية الاكلينيكية في تشخيصه ، ولعل التغييرات التي تحدث في المناخ هذه الايام ،حيث نرى أياما شديدة الحرارة في الشتاء ، وأياما شديدة البرودة في الصيف ، لعل ذلككله مرده إلى التلوث الإلكتروني في الهواء حولنا ، وخاصة بعد انتشار آلاف الأقمارالصناعية حول الأرض .
    تأثيرتلوث الهواء على البر والبحر :
    تتجلى عظمة الله ولطفه بعباده في هذا التصميم الرائع للكون ، وهذا التوازنالموجود فيه ، لكن الإنسان بتدخله الأحمق يفسد من هذا التوازن ، في المجال الذييعيش فيه ، وكأن هذا ما كانت تراه الملائكة حينما خلق الله آدم – قال تعالى : (هوالذي خلق لكم مافي الأرض جميعاً ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شئعليم . وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسدفيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لاتعلمون ) سورةالبقرة الايتان 29، 30 .



    وجد أنللتلوث آثاراً ضارة على النباتات والحيونات والانسان والتربة ، وسوف نناقش هذاالأثر الناتج عن تلوث الهواء :
    1. صحياً : تؤدي زيادةالغازات السامة إلى الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والعيون ، كما أن زيادة تركيزبعض المركبات الكيمائية كأبخرة الأمينات العضوية يسبب بعض أنواع السرطان ، والبعضالغازات مثل أكاسيد غاز النتروجين آثار ضارة على الجهاز العصبي ، كذلك فإن الإشعاعالذري يحدث تشوهات خلقية تتوارثها إن لم يسبب الموت .
    2. مادياً : يؤدي الاىالآتي:
    يؤدي وجود التراب والضباب إلى عدمإمكانية الرؤية بالطرق الأرضية والجوية .حدوث صدأ وتأكل للمعدات والمباني، مما يؤثر على عمرها المفيد ، وفي ذلك خسارة كبيرة .التلوث بمواد صلبة يحجز جزءاًكبيراً من اشعة الشمس ، مما يؤدي إلى زيادة الإضاءة الصناعية .
    • على الحيوانات : تسبب الفلوريداتعرجاً وكساحاً في هياكل المواشي العظمية في المناطق التي تسقط فيها الفلوريدات ، أوتمتص بواسطة النباتات الخضراء ن كما أن أملاح الرصاص التي تخرج مع غازات العادمتسبب تسماً للمواشي والأغنام والخيول ، وكذلك فإن ثاني اكسيد الكبريت شريك في نفقالماشية .
    • أما الحشرات الطائرة فإنها لاتستطيع العيش في هواء المدن الملوث ، ولعلك تتصور أيضاً ما هو المصير المحتومللطيور التي تعتمد في غذائها على هذه الحشرات ، وعلى سبيل المثال انقرض نوع منالطيور كان يعيش في سماء مدينة لندن منذ حوالي 80 عاماً ، لأن تلوث الهواء قد قضىعلى الحشرات الطائرة التي كان يتغذى عليها .
    • على النباتات : تختنق النباتات فيالهواء غير النقي وسرعان ما تموت ، كما أن تلوث الهواء بالتراب ، والضباب والدخانوالهباب يؤدي إلى اختزال كمية أشعة الشمس التي تصل إلى الأرض ، ويؤثر ذلك على نموالنباتات وعلى نضج المحاصيل ، كما يقلل عملية التمثيل الضوئي من حيث كفاءتها ،وتساقط زهور بعض أنواع الفاكهة كا البرتقال ومعظم الأشجار دائمة الخضرة ، وتساقطالأوراق والشجيرات نتيجة لسوء استخدام المبيدات الحشرية الغازية ، وكمثال للنباتاتالتي تتأثر بالتلوث محاصيل الحدائق وزهور الزينة ، والبرسيم الحجازي ، والحبوب ،والتبغ ، والخس ، واشجار الزينة ، كالسرو ، والجازورينا ، والزيزفون .
    • على المناخ : تؤدي الإشعاعاتالذرية والانفجارات النووية إلى تغيرات كبيرة في الدورة الطبيعية للحياة على سطحالأرض ، كما أن بعض الغازات الناتجة من عوادم المصانع يؤدي وجودها إلى تكسير فيطبقة الأوزون التي تحيط بالأرض ، والتي قال عنها القران) وجعلنا السماءسقفاً محفوظاً وهم عن آياتها معرضون.) إن تكسير طبقة الأوزون يسمحللغازات الكونية والجسيمات الغريبة أن تدخل جو الأرض ، وان تحدث فيه تغيرات كبيرة ،أيضاً ، فإن وجود الضباب والدخان والتراب في الهواء يؤدي إلى اختزال كمية الاشعاعالضوئي التي تصل إلى سطح الأرض ، والأشعة الضوئية التي لا تصل إلى سطح بذلك ، تمتصويعاد إشعاعها مرة أخرى إلى الغلاف الجوي كطاقة حرارية فإذا أضفنا إلى ذلك الطاقةالحراية التي التي تتسرب إلى الهواء نتيجة لاحتراق الوقود من نفط وفحم وأخشاب وغيرذلك ، فسوف نجد أننا نزيد تدريجياً من حرارة الجو ، ومن يدري ، إذا استمر الارتفاعالمتزايد في درجة حرارة الجو فقد يؤدي ذلك إلى انصهار جبال الجليد الموجود ة فيالقطبين واغراق الأرض بالمياه ، وربما كان ذلكما تشير إليه الآية رقم 3 في سورةالانفطار : ( وإذا البحار فجرت ) .حيث ذكر المفسرون أن تفجير البحار يعني اختلاطمائها بعضه ببعض وهذا يمكن له الحدوث لو انصهرت جبال الجليد الجليدية فيالمتجمدين الشمالي والجنوبي .


    وهذا موضوع اجمل ومتكامل من جميع الجوانب



    " الغلاف الجوي والتلوث الهوائي "


    الغلاف الجوي :
    يحيط بالكرة الارضيه غلاف جوي ( او ما يسمىبالهواء) يتكون اساسا من غازي النيتروجين والاكسجين. ويمتد هذا الغلاف الجوي الىعدة مئات من الكيلو مترات فوق سطح الارض وتقل كثافته بالارتفاع الى درجهكبيره.

    ويتكون الغلاف الجوي من ثلاثة طبقات رئيسيه تتداخل في بعضها مما يجعلالفصل بينها تقريبا وهذه الطبقات هي :
    1 - التروبوسفير او الطبقه تحدث معظمالتغيرات الجويه التي نلمسها يوميا وتقل فيها درجات الحراره مع الارتفاع وهي الطبقهالتي تحتوي على معظم بخار الماء والاكسجين وثاني اكسيد الكربون وتتركز فيها انشطةالانسان.

    2 - الاستراتوسفير وهي الطبقه التي تعلو التربوسفير وتمتد منارتفاع 21 الى 80 كيلو متر تقريبا فوق سطح الارض. وتتميز هذه الطبقه بخلوها منالتقلبات المختلفه او العواصف . و يوجد بها حزام يعرف بطبقة الاوزون التي تحمي سطحالارض من مخاطرا لاشعه فوق البنفسجيه (انظر فيمابعد) .

    3 - الايونوسفير وهيالطبقه التي تعلو الاستراتوسفير من ارتفاع 80 كيلومتر تقريبا وحتى 360 كيلومتر اواكثر وتتميز تلك الطبقه بخفة غازاتها ويسود فيها غاز الهيدروجين والهيليوم .
    يتكون الهواء في طبقته السفليه من عدة غازات بالاضافه الى بخار الماء وبعضالجسيمات الدقيقه (الاتربه و الرذاذ ) . والهواء الجاف غير الملوث يتكون من78% غازنيتروجين و 21% اكسجين وحوالي 0.9% غاز ارجونوالبقيه عباره عن تركيزات شحيحه منغازات ثاني اكسيد الكربون والنيون و الهيليوم والهيدروجين و الميثان وغيرها . بالاضافه الى هذا يحتوي الهواء على نسب مختلفه من بخار الماء نتيجة التبخر منالسطوح المائيه و من التربه ومن النباتات ، تكون مرتفعه في المناطق الرطبهالاستوائيه وايضا في المناطق الساحليه ) وتقل كلما اتجهنا الى المناطق القطبيه كذلكتتعلق في الهواء كميات هائله من الغبار (الاتربه) التي قد توجد بصوره مرئيه للعين ،ويختلف وجودها من منطقه الى اخرى ، فتزداد بالقرب من المناطق الصحراويه ، خاصه فيمواسم معينه (مثل الخماسين )، كما يكثر الغبار في الطبقات السفلى من الهواء عنه فيالطبقات العليا.



    ولقد احتفظ الهواء المحيط بالكره الارضيه بتركيبه ثابتابالرغم من النشاطات الحيوية التي تجري على سطح الارض. فالانسان ، و كذلك الحيوان ،يستهلك الاكسجين بعملياته الحيويه ، ويعطي ثاني اكسيد الكربون . ولكن النبات يستعملثاني اكسيد الكربون في عمليات التمثيل ( او البناء ) الضوئي فيحتفظ لنفسه بالكربونويعيد الى الهواء غاز الاكسجين ، فاذا زادت نسبة ثاني اكسيد الكربون في الهواء فانالفائض يذوب في المسطحات المائيه - البحار والمحيطات ، ويتفاعل مع املاح الكالسيومالذائبه فيها ، ومن ثم يترسب في صورة كربونات كالسيوم ( التي تكون الاحجار الجيرية ) . هذه التفاعلات الطبيعيه - التي تعرف بالدورات الجيوكيمايئيه - ادت الى وجودحالة من التوازن احتفظ معها الهواء بتركيبه ثابتا على مر الازمان ، ولكن منذ ان عرفالانسان النار واستخدم مصادر الطاقه المختلفه ومع الثوره الصناعيه بدأت كميات هائلهمن الغازات والمواد المختلفه تنبعث في الهواء محدثه معها خللا متزايدا في هذاالتوازن .

    تلوث الهواء :
    تلوث الهواء هو الحاله التي يكون فيها الهواءمحتويا على مواد بتركيزات تعتبر ضاره بصحة الانسان او بمكونات بيئته . وتنقسم مصادرتلوث الهواء الى قسمين : الاول ، المصادر الطبيعيه ( مثل الغازات والاتربه الناتجهمن ثورات البراكين ومن حرائق الغابات والاتربه الناتجه من العواصف ) وهذه المصادرعاده ما تكون محدوده في مناطق معينه تحكمها العوامل الجغرافيه والجيولوجيه ، ويعدالتلوث من هذه المصادر متقطعاً او موسمياً . اما المصدر الثاني من مصادر تلوثالهواء فهو نتيجة لأنشطه الانسان على سطح الارض فاستخدام الوقود في الصناعه ووسائلالنقل وتوليد الكهرباء وغيرها من الأنشطه يؤدي الى انبعاث غازاتمختلفه وجسيماتدقيقه الى الهواء . وهذا النوع من التلوث مستمر باستمرار انشطة الانسان ومنتشربانتشارها على سطح الارض في التجمعات السكانيه . وهو التلوث الذي يثير الاهتماموالقلق حيث ان مكوناته وكمياته اصبحت متنوعه وكبيره بدرجه احدثت خللا ملحوظا فيالتركيب الطبيعي للهواء .

    ــ اهم ملوثات الهواء :
    اهم ملوثات الهواءالشائعه هي اكاسيد الكبريت والنيتروجين و الجسيمات العالقه ( مثل الاتربه و الدخانورذاذ المركبات الكيميائيه المختلفه ) واول اكسيد الكربون والهيدروكربونات وجيمعهذه الملوثات تنتج اساسا من احتراق الوقود الحفري ( الفحم والبترول والغاز الطبيعي ) وكذلك من حرق الخشب و المخلفات الزراعيه ( مثل حطب القطن والذره وغيرها ) . وتختلف كميات الملوثات المنبعثه طبقا لنوع الوقود وظروف حرقه . ولقد اوضحتدراساتمتعدده ان الدول الصناعيه ( دول امريكا الشماليه وغرب اوروبا و اليابان مجموعه دولمنظمة التعاون الاقتصادي و الانمائي ) تنتج اكبر كميات من ملوثات الهواء تليها دولشرق اوروبا و روسيا . ويعتبر قطاع الصناعه ( بما في ذلك توليد الكهرباء ) القطاعالرئيسي المسبب لتلوث الهواء . يليه قطاع النقل ثم قطاع الزراعه

    وبالاضافهالى ملوثات الهواء الشائعه كشفت البحوث العلميه خلال العقدين الماضيين عن انبعاثمئات من المركبات الكيميائيه غير العضويه والعضويه في تركيزات شحيحه في الهواءنتيجة انشطة الانسان المختلفه . فقد وجدت 261 ماده في الهواء في امريكا وغيرها منالدول الصناعيه بعضها شديد التفاعل مع مركبات اخرى. كذلك لوحظت زيادة تركيزات بعضالمركبات في مناطق معينه نتيجة اسخدامها . فمثلا وجدت تركيزات عاليهمن المبيدات فيالهواء في المناطق المجاوره للحقول الزراعيه التي يجري رشها بالمبيدات كذلك وجدتتركيزات عاليه من النحاس و الزئبق بجوار مناطق تعدين هذه المواد. ومن القضايا التيحظيت باهتمام كبير زيادة تركيزات الرصاص في الهواء نتيجة لاستخدام بعض مركباتهكإضافات للبنزين لتحسين اداء موتورات السيارات . وقد وجد ان 80-90 % من الرصاصالموجود في الهواء نتج من احتراق البنزين المحتوى على الرصاص .

    ــ آثار تلوثالهواء :
    يختلف مصير ملوثات الهواء المنبعثه من مكان الى اخر طبقا للظروف الجويهالسائده حول مصادر التلوث . ففي بعض الاماكن قد تساعد سرعة الرياح على حمل الملوثاتالى مسافات بعيده - وبالتالي الى تخفيف تركيزاتها - وفي اماكن اخرى قد لا يحدث هذا . ولذا فان التركيزات النهائيه للملوثات المختلفه في الهواء لا تتوقف فقط علىالكميات المنبعثه ولكنايضا على الظروف الجويه المحليه . بالاضافه الى ذلك غالبا ماتحدث عدة تفاعلات طبيعيه وكيميائيه بين هذه الملوثات . مما قد يزيد او يخفف من حدةاثاره فمثلا تتفاعل اكاسيد النيتروجين مع الهيدروكربونات في وجود ضوء الشمس تحتظروف جويه خاصه ، غالبا ما تحدث في فصل الصيف لتنتج عددا من المركبات الكيميائيهالسامه مثل نترات البيروكسي استيل وغاز الاوزون . وتؤدي هذه المواد مختلطهبالجسيمات العالقه والملوثات الاخرى الى تكوين ما يعرف بالضباب الدخاني ( غالبا مايكون لونه مائلا الى اللون البني ) وتحدث فترات الضباب الدخاني بصوره عارضه في بعضالمدن المزدحمه بالسيارات مثل لوس انجلوس ونيويورك ولندن ومدينه المكسيك واثيناوغيرها . ومن اشهر هذه الفترات العارضه تلك التي حدثت في لندن عامي 1952 و 1962 وفينيويورك في اعوام 1953 و 1963 و 1966 وفي غرب اوروبا عام 1985 . وتكونالآثارالصحيه لتلوث الهواء واضحه للغايه عندما يكون تلوث الهواء شديد ففي ضباب لندنالدخاني الذي حدث عام 1952 مات حوالي 4000 شحص نتيجة التعرض لتركيزات عاليه مناكاسيد الكبريت والجسيمات العالقه في الهواء . وفي يناير 1985 حدثت نوبة تلوث هواءكثيف في اوروبا الغربيه كان من نتائجها اصابة عدد كبير من الاطفال بانخفاض في قدرةوظائف الرئتين ، استمر حوالي اسبوعين بعد زوال نوبة تلوث الهواء التي استمرت خمسةايام .

    ولحماية صحة الانسان وضعت منظمة الصحه العالميه حدودا "ارشاديه " لملوثات الهواء الرئيسيه لا يجب تعديها ( جدول 3 ) . وهذه الحدود " ارشاديه " لانناما زلنا لا نعرف الكثير عن آثاربعض الملوثات . فبالرغم من ان معلوماتنا عن مخاطرالجرعات العاليه من الملوثات التقليديه قد تقدمت كثيرا خلال العقدين الماضيين مازالت معلوماتنا عن مخاطر الجرعات المنخفضه من هذه الملوثات محدوده للغايه ، خاصهآثارالجرعات الصغيره التي يتعرض لها الانسان لفترات طويله ( 20 او 30 سنه مثلا ) بما في ذلك الآثارالسرطانيه واحتمال حدوث تشوهات في الاجنه وغيرها من الامراض. وتجري منظمة الصحه العالميه - وكذلك الدول المتقدمه - مراجعات دوريه لهذه الحدودالارشاديه كلما توفرت معلومات ادق عن الآثارالصحيه للملوثات المختلفه .

    - ثاني اكسيد الكبريت :لا يجب التعرض لاكثر من 125 ميكروجرام/متر مكعب لمدة 24ساعة.
    لا يجب التعرض لاكثر من50 ميكروجرام / متر مكعب لمدة عام.
    - اكسيدالنيتريك : لا يجب التعرض لاكثر من 150 ميكروجرام/متر مكعب لمدة 24ساعه.
    - الاوزون :لا يجب التعرض لاكثر من 120 ميكروجرام/متر مكعب لمدة 8 ساعات.
    - الرصاص : لا يجب التعرض لاكثر من 1 ميكروجرام /مترمكعب لمدة عام .
    - اول اكسيدالكربون : لا يجب التعرض لاكثر من 30 مليجرام / متر مكعب لمدة ساعه .
    لا يجبالتعرض لاكثر من 10 مليجرام / متر مكعب لمدة 8 ساعات.
    - الجسيمات العالقه :لايجب التعرض لاكثر من 120 ميكروجرام / مترمكعب لمدة 24 ساعه.
    لا يجب التعرض لاكثرمن 75 ميكروجرام / متر مكعب لمدة عام.
    الميكروجرام = 0.000001 من الجراموالمليجرام = 0.001 من الجراموتجدر الاشاره هنا الى ان عملية تقييمالآثارالصحيه لتلوث الهواء هي عمليه تقريبيه اذ من النادر ان يتعرض الانسان لملوثواحد على حده ( قد يحدث هذا في بيئه العمل اذا ما تعرض الانسان لفترات قصيره لابخرةاحدى الغازات مثلا ) . انما يتعرض الانسان في الهواء الخارجي لجيمع الملوثات في نفسالوقت . وكما سبق ان ذكرنا فان هذه الملوثات يتفاعل بعضها مع البعض الاخر مما قديزيد او يقلل من اثارها الصحيه ، ويوضح جدول (1) اهم الآثارالصحيه لملوثاتالهواء.

    الامطار الحمضية :
    تتفاعل اكاسيد الكبريت والنتروجين المنبعثهمن مصادر مختلفه مع بخار الماء في الجو لتتحول الى احماض ومركبات حمضيه ذائبه تبقىمعلقه في الهواء حتى تتساقط مع مياه الامطار مكونه ما يعرف بالامطار الحمضيه . وفيبعض المناطق التي لا تسقط فيها الامطار تلتصق هذه المركبات الحمضيه على سطح الاتربهالعالقه في الهواء وتتساقط معها فيما يعرف بالترسيب الحمضي الجاف. و احيانا يطلقتعبير " الترسيب الحمضي" على كل من الامطار الحمضيه وعلى الترسيب الجاف. ونظرا لانملوثات الهواء قد تنتقل بفعل الرياح الى مسافات بعيده وقد تعبر الحدود الوطنيه الىدول اخرى . اصبحت ظاهرة الامطار الحمضيه ظاهره بيئيه اقليميه ودوليه خاصه في اوروباوشمال امريكا و قد ثبت من رصد كيمياء الامطار في مناطق واسعه من امريكا الشماليهواوروبا ان حمضيتها تصل الى حوالي 10 اضعاف المستوى العادي . ولا تعتبرالامطارالحمضيه مشكله في مناطق اخرى في العالم في الوقت الحالي بيد ان هناك دلائل على انمناطق استوائيه معينه مثل جنوب شرقي البرازيل وجنوبي الصين وجنوب غربي الهند وزامبيا قد تواجه في المستقبل مشاكل تتعلق بالامطار الحمضيه اذا ما استمرت الاتجاهاتالحاليه للتحضر و التصنيع حتى القرن الحادي و العشرين .
    وبالرغم من ان الامطارالحمضيه ليست مشكله في مصر او في الدول العربيه ( لندرة الامطار ) الا انمن ناحيه اخرى ثار جدل واسع في السبعينيات حول آثار برنامج الفضاءالامريكي ( وغيره) على طبقة الاوزون حيث ان الوقود المستخدم في الصواريخ التي تحملمركبات الفضاء هو من الوقود الصلب الذي ينتج عن احتراقه كميات كبيره من الملوثاتالمختلفه . ان كميات الكلور التي تصل الى الاستراتوسفير لا يمكن التقليل من شأنهاوآثارها على طبقة الاوزون خاصه وان عدد رحلات المركبات الفضائيه يزيد عاما بعد عاملارسال اقمار صناعيه للاتصالات اوالاستكشاف ... الخ .وفي دراسه حديثه اوضح فريق من العلماء ان القياسات التي اجريت فياسفل طبقة الاستراتوسفير في مايو 1993 اوضحت ان عملية تحطيم جزيئات غاز الاوزونتتوقف على التفاعلات بين عدد كبير من المركبات الموجوده ووجد ان شق ثاني اكسيدالهيدروجين مسئول عن 50% من تحطيم جزيئات الاوزون في حين ان الكلور مسئول عن 30% فقط وثاني اكسيد النيتروجين عن 20% الباقيه .
    ــ هل تآكلت طبقة الاوزون فعلا ؟
    بالرغم من التقدم العلميالكبير في وسائل قياس الكميات الشحيحه من غاز الاوزون ما زال هناك تضارب واضح فينتائج الدراسات المختلفه المتعلقه بنقصالاوزون في طبقات الجو العليا . فقد اوضحتبعض الدراسات التي اجريت على نتائج الرصد في الفتره من 1969 الى 1988 انخفاض عمودالاوزون بحوالي 1.7-3% سنويا في نصف الكره الشمالي بين خطي عرض 30-64 شمالا . ولكنالدراسات الحديثة التي قامت بها وكالة الفضاء الامريكيه اوضحت ان عمود الاوزونيتناقص بحوالي 0.26% سنويا بين خطي عرض 65 شمالا و 65 جنوبا . ومؤخرا اوضحت عدةدراسات ان عملية قياس الاوزون يشوبها العديد من الاخطاء بسبب تداخل غازات اخرى-مثلاكاسيد الكبريت- في عمليات القياس وبذا وضعت علامات استفهام كبيره امام النتائجالتي تقول ان عمود الاوزون قد تناقص على مستوى العالم .

    من ناحية اخرى اظهرت عمليات رصد الاوزون في طبقات الجو العليا فوقالقطب الجنوبي نقصا كبيرا في مستويات الاوزون. وقد وصف هذا النقص الذي اكتشف عام 1984 بأنه ثقب في طبقة الاوزون. ولقد بينت الدراسات ان متوسط النقص في عمود الاوزونيتراوح بين 30-40% على ارتفاع 15-20 كيلومتر فوق القطب الجنوبي . وقد تصل نسبة نقصالاوزون في بعض الارتفاعات الى 95% . واوضحت الدراسات ان هذا النقص في عمود الاوزونيحدث في فصل الربيع (سبتمبر-اكتوبر) ويتلاشى في الصيف (يناير- فبراير).

    و طبقا لبعض التوقعات العلميه فإنه اذا استمر نقص

    الاوزون في ربيعالقطب الجنوبي بمعدلاته الحاليه فإن الاوزون قد يتلاشى كليا بحلول عام 2005 . منجهه اخرى اوضحت القياسات التي قامت بها مركبة الفضاء الروسيه ميتيور-3 ان مساحة ثقبالاوزون قد وصلت الى حوالي 24 مليون كيلومتر مربع فوق القطب الجنوبي عام 1994 . ويعزو البعض هذا الاتساع الى الظروف الجويه فوق القطب الجنوبي ( ازدياد البروده) والى ثورة بركان بيناتوبو عام 1991 في الفلبين والتي دفعت بكميات كبيره من الرمادواكاسيد الكبريت الى طبقات الجو العليا .

    وهناك نظريات مختلفه لتفسير تكوين ثقب الاوزون ، بعضها يؤكد انهاظاهره جيوفيزيقيه طبيعيه بالدرجه الاولى (لان الثقب يتكون في فصل الربيع ويتلاشى فيالصيف )، والبعض الاخر يؤكد انها نتيجة للتفاعل مع المركبات الكيميائيه المحتويهعلى الكلور والبروم ، وان التفاعلات تحدث في الشتاء بسبب البروده الشديده ومع حلولفصل الربيع يتضح نقص الاوزون ( يظهر ثقب الاوزون(.


    ــ آثار تآكل طبقة الاوزون على البيئة :

    يؤدي انخفاض 1% فيطبقة الاوزون الى زيادة الاشعه فوق البنفسجيه-ب التي تصل الى سطح الارض بنسبة 2%. وقد اثبتت الدراسات ان التعرض لمزيد من الاشعه فوق البنفسجيه يؤدي الى إحداث خلل فيجهاز المناعة في جسم الانسان مما يزيد من حدوث واشتداد الاصابه بالامراض المعديهالمختلفه كما يمكن ان تؤدي الزياده في مستويات الاشعه فوق البنفسجيه الىزيادةالاضرار التي تلحق بالعيون ولا سيما الاصابه بالمياه البيضاء . وقد يؤدي هذاالى زيادة عدد الاشخاص المصابين بالعمى بنحو 100000 شخص في السنه على مستوى العالم . وبالاضافه الى ذلك يتوقع ان يؤدي



    كل انخفاض بنسبة 1% في الاوزون الى ارتفاع فيحالات الاصابه بسرطان الجلد يقدر بحوالي 3% ( اي زياده تقدر ب 50000 حاله كل عامعلى مستوى العالم ).

    من جهه اخرى اثبتت التجارب المعمليه ان الزياده في مستويات الاشعهفوق البنفسجيه لها تأثيرات ضاره على عدد كبير من النباتات و من بينها بعض المحاصيلمثل الخضراوات وفول الصويا و القطن . وقد ينطوي هذا على آثار خطيره لانتاج الاغذيهفي المناطق التي تعاني بالفعل نقصا في مواردها الغذائيه .

    ــ الاجراء الوقائي :
    في ضوء هذه المعلومات عن احتمال حدوثتآكل في طبقة الاوزون اتخذ المجتمع الدولي إجراءا وقائيا بوضع اتفاقية فيينا لحمايةطبقة الاوزون عام 1985 . التي تنص على تبادل المعلومات والبحوث ونتائج الرصد لحمايةصحة الانسان والبيئه من الآثار السلبيه التي قد تنتج عن تآكل طبقة الاوزون . وفيعام 1987 تم التوقيع على بروتوكول مونتريال الذي وضع جدولا زمنيا للخفض من إنتاجواستهلاك مركبات الكلوروفلوروكربون والهالون التي تحفز من تآكل طبقة الاوزون . وفيعام 1990 تم تعديل بروتوكول مونتريال لمنع انتاج واستهلاك هذه المركبات بحلول عام 2000 ووضع جدول زمني لمنع انتاج واستهلاك مركبات اخرى مثل رابع كلوريد الكربون . كما ادرجت جيمع البدائل المؤقته لمركبات الكلوروفلوروكربون في قائمة منفصله بحيثيمنع استخدامها خلال الفتره من عام 2020 الى عام 2040 وفي نهاية عام 1992 اتفقتالدول على الاسراع في منع انتاج واستخدام جميع هذه المركبات قبل عام 2000 . ولكن فيعام 1993 اعدت بعض الدول الاوروبيه قائمة
    بإستخدامات ضروريه ترى انه لا يمكنالاستغناء فيها عن بعض مركبات الكلوروفلوروكربون (مثل بعض الرذاذات لعلاج حالاتالربو) او عن الهالونات ( بعض اجهزة الاطفاء على الطائرات او في القطارات ). تطالبهذه الطول بإستثناء هذه الاستخدامات من المنع الذي نص عليه بروتوكول مونتريال . ولكن في الاجتماع الاخير لدول بروتوكول مونتريال الذي عقد في اكتوبر 499w تمتالموافقه على ثلاثة إستثناءات فقط : الاستخدام في رذاذ ادوية الربو ، معايره بعضالاجهزه ، وعمليات تنظيف اجهزة مركبات الفضاء .

    q احتمالات تغير المناخ :
    لا تصل اشعة الشمس التي تسقط على الغلاف الجوي كلها الى سطح الارض اذينعكس حوال 25% من هذه الاشعه الى الفضاء ويمتص حوالي 23% اخرى في الغلاف الجوينفسه . وهذا معناه ان 52% فقط من اشعة الشمس تخترق الغلاف الجوي لتصل الى سطح الارض . ومن هذه النسبة الاخيره نجد ان 6% ينعكس عائدا الى الفضاء بينما يمتص الباقي (46%) في سطح الارض ومياه البحار ليدفنها وتشع هذه الاسطح الدافئه بدورها الطاقهالحراريه التي اكسبتها على شكل اشعه تحت حمراء ذات موجات طويله . ونظارا لأن الهواءيحتوي على بعض الغازات تركيزات شحيحه ( مثل ثاني اكسيد الكربون والميثان وبخارالماء) من خواصها عدم السماح بنفاذ الاشعه تحت الحمراء فإن هذا يؤدي الى احتباس هذهالاشعه داخل الغلاف الجوي وتعرف هذه الظاهره بإسم " الاحتباس الحراري" او الاثرالصوبي ولولاه لانخفضت درجة حرارة سطح الارض بمقدار 33 درجه مئويه عن مستواهاالحالي - اي هبطت الى دون تجمد المياه - ولأصبحت الحياة على سطح الارض مستحيلهويعد غاز ثاني اكسيد الكربون هو غاز الاحتباس الحراري الرئيسي . وتتوقف تركيزاته في الهواء على الكميات المنبعثه من نشاطات الانسان خاصه من احتراقالوقود الحفري ( الفحم و البترول والغاز الطبيعي) ومن ازالة النباتات خاصه الغاباتالاستوائيه التي تعتبر مخزنا هائلا للكربون . كما تتوقف تركيزات ثاني اكسيد الكربونفي الهواء على معدلات ازالته وامتصاصه في البحار وفي الغطاء النباتي على سطح الارضفيما يعرف بالدوره الجيوكيميائيه للكربون - والتي تحدث توازنا في تركيزات الكربونفي الهواء .
    ولقد اوضحت الدراسات المختلفه ان هذا التوازن قد اختل نتيجة لنشاطالانسان المتزايد. ففي عصر ما قبل الصناعة (عام 1750-1800) كان تركيز غاز ثانياكسيد الكربون في الهواء حوالي 280 جزءا في المليون حجما . اما الان فيقدر هذاالركيز بحوالي 353 جزءا في المليون ، اي ارتفع بحوالي 25%. وتتزايد تركيزاته بمعدليقدر بحوالي 0.5% سنويا .وبالاضافه الى غاز ثاني اكسيد الكربون وجد ان هناك عددا منالغازات الاخرى لها خصائص الاحتباس الحراري واهم هذه الغازات هي الميثان الذي يتكونمن تفاعلات ميكروبيه في حقول الارز وتربية الحيوانات المجتره ومن حرق الكتلهالحيويه (الاشجار والنباتات ومخلفات الحيوانات ) . وبالاضافه الى الميثان هناك غازاكسيد النيتروز ( يتكون ايضا من تفاعلات ميكروبيه تحدث في المياه و التربه) ومجموعةغازات الكلوروفلوروكربون ( التي تتسبب في تآكل طبقة الاوزون وسبق الاشاره اليهاعاليه ) واخيرا غاز الاوزون الذي يتكون في طبقات الجو السفلى .

    وحيث انه من المتعذر اجراء دراسه مباشره للتأثير الناجم عن تراكمغازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي فقد وضعت خلال العقدين الماضيين طائفه منالنماذج الرياضيه للتنبؤ بما قد يحدث . ولقد اوضحت النماذج الحديثه انه لو تضاعفتتركيزات غاز ثاني اكسيد الكربون في الغلاف الجوي عن معدلها في عصر ما قبل الصناعهفإن هذا سيؤدي الى رفع درجة الحراره على سطح الارض بمتوسط يتراوح بين 15-45 درجهمئويه خلال المائة عام القادمه . وبينت دراسة فريق الخبراء الحكومي الدولي عام 1990انه اذا استمر انبعاث غازات الاحتباس الحراري بمعدالتها الحاليه فمن المحتمل انترتفع درجة حرارة العالم من 2-5 درجات مئويه في عضون القرن المقبل ( الاحتمالالاكبر هو 3 درجات مئويه).وقد اثار عدد متزايد من العلماء الشك في صلاحية النماذج التياستخدمت لتقديرها ارتفاعات درجات الحراره ،حيث ان معظمها قد تجاهل الاثار المترتبهعلى وجود بخار الماء و الغبار واكاسيد الكبريت في الهواء ، فكل منها له اثره علىرفع او خفض درجات الحراره . فمثلا في اعقاب ثورة بركان بيناتوبو في الفلبين عام 1991 تكون حول الارض حزام عريض من الغبار الناعم ورذاذ حامض الكبريتيك وغطى هذاالحزام نحو 40% من سطح الارض . وقدرت الدراسات العمليه انه نتيجة لذلك سوف تنخفضدرجة حرارة الجو بمعدل 0.5 درجه مئويه لمدة تتراوح من عامين الى خمسة اعوام والواقعان درجات الحراره سجلت انخفاضا بمثل هذا المعدل منذ عام 1992 . وبالاضافه الى ذلكذكر بعض العلماء ان النماذج التي استخدمت حتى الان تجاهلت بعض الظواهر الطبيعيه . فمثلا هناك تغيرات في الحراره ومعدلات سقوط الامطار تحدث في بعض المناطق نتيجةللتغيرات في نشاط الشمس خلال دورة الشمس التي تستمر عاده ما يقرب من 11 عاما . وفيدراسة حديثه قدمت للمؤتمر العربي للطاقه الذي عقد عام 1994 ذكر ممثل المجموعهالاوروبيه ان التوقعات هي ان ترتفع درجة حرارة الجو بحوالي 1.5 درجه مئويه فقط وليس 3 درجات كما بينت دراسة فريق الخبراء الحكومي التي سبق الاشاره اليها . ولقد كشفتدراسة جديده اجريت في جامعة كولورادو الامريكيه ان تركيزات اول اكسيد الكربونوالميثان واكسيد النيتروز قد انخفضت منذ عام 1992 ( وهي غازات احتباس حراري ) . اماثاني اكسيد الكربون فقد استقرت تركيزاته عند مستوى عام 1992 .
    ــ ماذا اذا ارتفعت درجة حرارة الجو ؟
    تتوافراليوم ادله توضحان ارتفاع درجة حرارة الجو وما سيصحبه من تغيرات مناخيه سيكون له اثر كبير علىالنظم البيئيه على سطح الارض ، يرى البعض انها قد تكون مفيده ويرى البعض الاخر انهاستكون ضاره . فمثلا بينما قد تزيد انتاجية بعض الغابات والمحاصيل فإن البعض الاخرقد تتدهور انتاجيته . كذلك بينما قد تزيد الامطار في بعض المناطق في العالم فإنهاقد تشح في بعض المناطق الاخرى - خاصه في المناطق القاحله و شبه القاحله - مسببهمشاكل كبيره في موارد المياه . بالاضافه الى ذلك يقول البعض ان ارتفاع درجات الحراره في العالمسيعجل بإرتفاع سطح البحر (حوالي 20 سم بحلول عام 2030 و 65 سم في نهاية القرنالمقبل ) وان هذا الارتفاع سيغرق بعض الجزر المنخفضه والمناطق الساحليه وسيؤدي الىتشريد الملايين من البشر والى خسائر اقتصاديه واجتماعيه فادحه . ففي الهند مثلا قدران حوالي 5700 كيلومتر مربع من المناطق الساحليهسوف تتعرض للغرق مما سيؤدي الىهجرة 7.1 مليون شخص والى خسائر ماديه قدرت بحوالي 50 بليون دولار. وفي فيتنام قدرتالخسائر التي قد تنجم عن ارتفاع سطح البحر بحلول عام 2070 بحوالي 2 بليون دولار . في حين ان البعض الاخر يقول ان ما سيحدث هو انخفاض في سطح البحر واحتمال لعصر جليديجديد .
    ــ هل تغير مناخ العالم فعلا ؟
    ذكرنا من قبل ان تركيزات غاز ثانياكسيد الكربون ( غاز الاحتباس الحراري الرئيسي) قد ارتفعت من 280 جزء في المليونالى 353 جزء في المليون فهل ادى هذا الى ارتفاع في حرارة الجو ؟
    تشير التحليلات التفصيليه لدرجات الحراره خلال المائة سنه الماضيهالى ان متوسط درجة حرارة العالم قد ارتفع من 0.3 الى 0.6 درجة مئويه وان هذا يتفقمع نتائج النماذج الرياضيه التي استخدمت لتحليل زيادة ثاني اكسيد الكربون في الغلافالجوي . ولكن يجمع العملاء على ان هذه الزياده هي في حدود التغيرات الطبيعيه . التيتحدث للمناخ وبذا لا يمكن اعتبارها زيادة حقيقيه خاصه وان التحليل المفصل لدرجاتالحراره خلال المائة سنه الاخيره يوضح انه كانت هناك فترات انخفضت فيها الحراره عنمعدلاتها (من 1950-1960 - 1965 - 1975 مثلا).


    ــ الاجراء الوقائي :

    كإجراء وقائي تم التوقيع اثناء مؤتمر قمةالارض في ريودي جانيرو 1992 على معاهدة المناخ الدوليه التي بمقتضاها تعمل الدول - اختياريا - على خفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري ، خاصه ثاني اكسيد الكربون ،بحلول عام 2000 ، الى مستويات عام 1990 ولقد بدأت بالفعل بعض الدول المتقدمه فيترشيد استخدام الطاقه الحفريه( خاصه الفحم والبترول ) ، واقترحت دول اخرى فرضضريبة سمية باسم ضربية الكربون على استهلاك البترول ، ولكن اثارت هذه الضريبه جدلاواسعا بالنسبه لآثارها الاقتصاديه البعيدة المدى ، خاصه على الدول المنتجه للبترول، لأن موضوع احتمال ارتفاع درجة حرارة الجو ما زال غير مؤكدا .وفي دراسة حديثة لوكالة الطاقه الدوليه ذكر ان ضريبة الكربون ليستالطريقه المثلى للحد من انبعاث ثاني اكسيد الكربون وان الطريقه العمليه هي رفعكفاءة استخدام الطاقه (ترشيد استخدام الطاقه). فالطريقه الاخيره يمكن ان تؤدي الىتثبيت تركيزات ثاني اكسيد الكربون عند مستوياته عام 1990 بحلول عام 2010 ، وقالتوكالة الطاقه انه حتى لو فرضت ضريبة قدرها 36 دولار على برميل النفط ( يدورالجدلحاليا حول ضريبة قدرها 10 دولار على البرميل ) فإن هذا سوف يؤدي الى زيادة نسبةثاني اكسيد الكربون في الهواء بمعدل 36% عن مستواه في عام 1990 بحلول عام 2010 ،وتجدر هنا الاشاره الى ان الدول الصناعيه ( امريكا الشماليه / الاتحاد السوفيتيسابقا / غرب اوروبا / اليابان / استراليا ) التي يبلغ تعداد سكانها 20% من سكانالعالم هي اكبر منتج لغاز ثاني اكسيد الكربون ( 59% من انبعاثات ثاني اكسيد الكربونفي العالم ) وتتصدر الولايات المتحده الامريكيه هذه الدول بنسبة قدرها 23%.




    واخيراً هذا اخر موضوعويعتبر الافضل والابسط للمدارس


    فيه المقدمة والخاتمة وكل شي وفيه طرق علاجالتلوث

    اتمنى يفيدكم
    تمنياتي لكم بدوامالتوفيق
    التلوثالهوائي







    المقدمـــــــــــــــة


    أصبحت مشكلة تلوث البيئة خطرا يهدد الجنس البشري بالزوال . . . بليهدد حياة كل الكائنــــــات الحية والنباتات . . . ولقد برزت هذه المشكلة نتيجةللتقدم التكنولوجــي والصنــاعي والحضــاري للإنسان . . .

    ففي كل يوم تقذف آلافالمداخن آلاف الأطنان من الغازات والأتربة التي تفسد الهواء وتجعله غير صالح للتنفس، كما تصب المصانع المختلفة يوميا مقادير هائلة من المخلفات والنفايات في ميــــاهالنهار والمحيطات مما يجعلها غير صالة للاستعمال الآدمي أو لنمو الكائنـــات الحيـة (كالأسماك وغيرها ) ، وذلك بالإضافة إلي ما تلقيه السفن المختلفة أثناء سيرها فيالبحار والمحيطـــــات من نفاياتها ومخلفاتها ( مثل الزيوت والشحوم وغيرها ) ممايؤثر علي نم الكائنات الحـــية بالتالي . . . فضلا عما يسببه من تفاقم لمشكلةالتلوث البيئي ، والتي تكمن وراء التوسع في إنشـــــاء المصانــع المختلفة واستخدامالمبيدات الكيماوية( التي تستخدم في مكافحة الآفات والحشرات المـنزلية أو التي تصيب (المحاصيل المختلفة ) علي نطق واسع , مما يؤدي إلى آثار ضارة خطيرة بالجو المحيــــطبها وبالتربة وبالنباتات التي يتغذى عليها الإنسان وبالتالي يعود الضرر عليالإنســــان نفسه نتيجة للتلوث بتلك المبيدات . . .

    ويشمل تلوث البيئة كلا منالبر والبحر وطبقة الهواء التي فوقها وهو مما أشــار إليه القرآن الكريمفي قولهتعالي : " ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقـــهم بعض الذيعمــلوا لعلهم يرجعون " , فأصبحت الكرة الأرضية اليوم مشـغولة بهمومـــنا . . . وأصبح كوكبنا مشوها فالدفء ألهب ظهورنا . . . وتغـيرات المناخ تهدد جوها , والمبيدات أفسدت أرضها , والصناعات مزقت أوزونها , والقطع الجائر للأشجار نحرغاباتها , وهدد حيواناتها والسكان لوثوا مياهها . . . وهكذا بات كوكبنا محتاجاإلي كوكب آخر لكي نبدأ فيه حياتنا وننشئ حضارة جديدة في بيئة نظيفة وفي هذا البحثنتناول نوع من أنواع التــلوث البيئي ألا وهو تلوث الهواء كما نتنــاول جانبـــا منالطرق المختلفة لحمايته من التلوثوأرجو أن أوفق في معالجة هذا الموضوع وماتوفيقي إلا باللهالهواء الذي نتنفسه حيث أننا لا نري الهواء الذي نتنفسه ، فمن الصعب إن نفكر أنه يكونمن الأسباب الخطرة علي صحتنا إذا كان ملوثا وعلي الرغم من الكميات الرهيبة منالهواء التي تدخل وتخرج من وإلي رئتينا فإن الكميات الصغيرة الملوثة منه تسبب مشاكلصحية ضخمة وتعمل الأنف والقصبة الهوائية علي تنقية الهواء الداخل غلي الرئتين منحبيبات التراب والدخان ، وذلك بكفاءة عالية ، ولكن مواد التلوث تتلف الأنف والقصبةالهوائية وتجعلهما غير قادرين





    علي أداء هذا العمل بنفس الكفاءة ، وبذلك تصل هذهالملوثات إلي الرئتينوفي أنحاء العالم نجد أن أمراض الرئة والشعب الهوائيةتنتشر كثيرا حيثما وجدت المصانع ومحطات توليد القوي حيث ينبعث الدخان في الجو ،وإذا لم يتم التخلص من هذاالدخان فإن الهواء سيصبح ملوثا وتزيد مخاطره علي الصحة
    وعلي الرغم من أن تلوث الهواء ينتج أساسا من عادم المنشآت الصناعية إلا أن هناكالتلوث الطبيعي الذي يحدث بسبب انتشار حبوب اللقاح بكميات كبيرة خاصة في فصليالربيع والصيف ،واستنشاق هذه الحبوب يؤدي إلي أمراض الحساسية عند بعض الناس فيالأنف والرئتين

    مصادر تلوث الهواء




    هناك عدة أنواع من الملوثات
    • الملوثات الناتجة عن احتراق الوقود العضوي كالبترول والفحم :وهيمن أكثر الملوثات تأثيرا في مكونات نظم البيئة
    • الملوثات الناتجة عن المخلفات الصناعية
    • الملوثات الناتجة عن حرق أو إعادة استخدام المخلفات الصناعية
    • البكتريا والجراثيم الناتجة من تحلل النباتات والحيوانات الميتةوالفضلات
    • المواد الصلبة العالقة بالهواء مثل : الدخان وعادم السيارات , والأتربة ، وغبار القطن وحبوب اللقاح , أتربة الأسمنت ومواد البناء ، وأتربةالمبيدات الحشرية
    • الإشعاعات الذرية
    من مصادر طبيعية ( كالرادون( من مصادر صناعية ( المفاعلاتالنووية(
    • الغازات السامة مثل
    • أول أكسيد الكربون ، ثاني أكسيد الكبريت ، كبريتيد الهيدروجين ،والأوزون
    وتحتل هذه الملوثات النصيب الأكبر في تلوث الهواء



    ولذلكنتناولها بإيجاز
    • أول أكسيد الكربون
    ينتج هذا الغاز بسبب الاحتراق غيرالكامل لمواد الوقود العضوية مثل الفحم والبترول ومنتجاتهما كما ينتج أيضا منالاحتراق غير الكامل لبنزين السيارات وبذلك فهو يشكل النسبة الكبرى من غازاتالعوادم كما ينتج أيضا من احتراق السجائر وتكمن خطورة هذا الغاز حيث أنه يتحد معهيموجلوبين الدم وهي المادة المسئولة عن حمل الأكسجين إلي جميع أنسجة الجسم مكونةمادة تسمي ( كربو كسي هيموجلوبين ) التي تمنع وصول الأكسجين إلي الأنسجة ، وبالتاليتقل نسبته في الجسم خاصة في الجهاز العصبي فيصاب الشخص بخمول وتضعف قدرته عليالتركيز ، ويحدث أيضا فقر الدم واضطراب في وظيفة العقل ، وكذلك أيضا حدوث اضطراب فيكرات الدم البيضاء . ويؤدي الغاز أيضا إلي فقدان الوعي وضعف في الفعل الانعكاسي لديالجهاز العصبي المركزي ، ويعتقد الأطباء أن هذا الغاز يؤدي الي عدم تركيز سائقيالسيارات مما يجعلهم ينامون علي عجلة القيادة أو يخرجون عن الطريق دون سبب واضح ممايسبب وقوع الحوادث , وقد أظهرت دراسة حوادث الطرق أن حدوث الإغماء لدي قائديالسيارات مما يجعله عاجزا عن القيادة بصورة سليمة تحدث بنسبة مرتفعة وقت الازدحامالمروري بسبب ارتفاع نسبة الكاربوكسي هيموجلوبين في دم السائقين
    وتعزي حالات التسمم بأول أكسيد الكربون إلي وجود عيوب في جهازعادم السيارة مما يؤدي إلي تسرب الأبخرة داخل السيارة بدلا من دفعها إلي نهايةأنبوبة العادم إلي الخارج


    • ثاني أكسيد الكربون
    ارتفعت نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الهواء بسبب التوسع الكبيرفي حرق الوقود الناتج من المواد العضوية كالبترول والفحم والخشب للحصول علي الطاقةاللازمة لمحطات القوي والمحركات وتسبب زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون في الهواءتأخير النمو عند الكائنات الحية بوجه عام ، ويذوب هذا الغاز في مياه الأمطار مكوناحمض الكربون الذي يتسبب في تلف المباني والمنشآت الحجرية والمعدنية ومما هو جديربالذكر أن النباتات الخضراء تقوم بامتصاص هذا الغاز من الجو للاستفادة به في عملياتالتمثيل الضوئي لتكوين الغذاء . وهكذا يقوم النبات الأخضر بتنقية الهواء من الكمياتالزائدة من ثاني أكسد الكربون ولكن عندما يقوم الإنسان بإزالة هذه المساحات الخضراءفيكون قد قضي بذلك علي أفضل وسيلة لتنقية الهواء من الغازات السامة
    • أكاسيد النيتروجين
    وتحتوي أكاسيد النيتروجين علي أنواععديدة أهمها ثاني أكسيد النيتروجين وهو غاز أصفر اللون ويميل إلي البني أو الأحمر , ويعد هذا الغاز من اخطر الملوثات علي البيئة وينتج بسبب احتراق المركباتالنيتروجينية الموجودة في البترول ومنتجاته ، كما ينتج أيضا بسب احتراق وقودالسيارات



    ويؤثر هذا الغاز علي الإنسان تأثيرا سيئا حيث يسبب تهيجا في غشاءملتحمة العين والغشاء المخاطي المبطن للأنف والحلق , كما يزيد من احتمالات إصابةالرئة بالفيروسات كالأنفلونزا كما يقلل مقاومة الجهاز التنفسي ويصيبه بالحساسية , ويسبب الضباب الدخاني في الجو والغاز يمنع نمو النبات كما يتلف أنسجة أوراقه . وعندما تتحول هذه الأكاسيد إلي نترات في الهواء الجوي فإنها تحجب الرؤية ولكن عندماتترسب هذه الأملاح في التربة فإنها تساعد علي خصوبتها وتغذية النباتات
    • ثاني أكسيد الكبريت
    هو غاز عديم اللون والرائحة يوجد بصورة طبيعية علي سطح الأرضبتركيز قليل . وينتج هذا الغاز من احتراق الوقود الخشبي أو الزيت وهو يخرج أيضا معغازات العادم وعندما يختلط غاز ثاني أكسيد الكبريت بالرطوبة فإنه يكون حامضا مهيجاللأغشية المخاطية والعيون ويسبب حساسيةللأجزاء الرطبة من الجلد , وهذا الحامض ذوتأثير ناحر في الصدور ومثير للسعال والربو الحاد والمزمن بالصدر , ويتلف أنسجةالرئة ويسبب حامض الكبريتيك تآكل المركبات المعدنية والبويات كما أن له تأثيراقاتلا علي الحيوانات والنباتات وللغاز دورا هام في تكوين الأمطار الحمضية أيضا مثلغازات أكاسيد النيتروجين
    • كبريتيد الهيدروجين
    ينتج هذا الغاز من تحلل النفايات وحرق الوقود المحتوي علي الكبريت , وهو غاز ذو رائحة نفاذة تشبه رائحة البيض الفاسد يؤثر الغاز علي الجهاز العصبيالمركزي للإنسان وكذلك يؤثر أيضا علي القدرة علي التفكير وأغشية التنفس وملتحمةالعين كما يسبب شللا في أعصاب الشم , وزيادة تركيزه قد تؤدي الي الوفاة وللغازاتتأثيرات ضارة علي الفلزات والمعادن ومواد البناء نتيجة تكون حمض الكبريتيكوالكبرتوز , وذلك أيضا بالإضافة إلي تأثيراته السيئة علي النباتات
    • فلوريد الهيدروجين
    ينتج هذا الغاز من احتراق المواد الفحمية ، وهو غاز شديد السميةوله تأثيرات ضارة بالإنسان والنبات حتى في تركيزا ته البسيطة
    • الهيدروكربونات
    هي مركبات عضوية تحتوي علي الكربون والهيدروجين , وتحتوي عليالمزيد من الغازات مثل الميثان, والبيوتان, والبروبان ولهذه المركبات تأثيرات ضارةوسامة عديدة بالنسبة للإنسان والحيوان والنبات ، وتنتج عوادم السيارات 80 % من كميةالغازات الموجودة في الهواء الجوي ، كما تنتشر الغازات أيضا في الجو عندما يتبخرالجازولين من تنكات السيارات . أما مركب البنزوبيرين فهو أكثر المركباتالهيدروكربونية ضررا والذي ينتج من احتراق الوقود ومن القار المستخدم في سفلتةالطرق , كما يوجد أيضا في دخان السجائر والتبغ وهو من أخطر الملوثات المسببةللسرطان






    المبيدات الحشرية للنبات


    وهي مواد كيماوية سامة جدا ، لذلك يجب أخذ الاحتياطات اللازمةللتأكد من عدم نفاذها الي الهواء الجوي , وقد ظهر تأثير هذه المبيدات وتبخرت إليالجو ووصل تأثيرها السام حتى مسافة 64 كيلومتر في قرية بوبال الهندية وقتل أكثر منألفي شخص في فترة أقل من ساعة زمنية , وأصيب خمسة عشر ألفا آخرون بإصابات خطيرة فيالعين والأنف والحلق والرئة , واستنشاق الغاز يسبب كحة شديدة ونزيفا وارتشاحا فيالرئة مما يسبب الموتوقد أوضحت هذه الكارثة أنهلا يجوز تخزين كميات كبيرة من الغازات السامة بجوار تجمعات سكنية حيث أنه من الممكنأن يتسبب ذلك في قتل الناس الجزيئاتوتشمل هذه الجزيئات الأجسام الصغيرة سواء كانت صلبة أو سائلةالناتجة من مختلف الأنشطة وتشمل الضباب والغبار والأدخنة وأتربة الأسمنت ويكمنتأثير هذه الجزيئات في دخولها إلي الرئة مؤدية إلى حدوث أضرار مزمنة بها كما يحدثفي حالة استنشاق الاسبستوس ، وكذلك غبار الأتربة الناتج من عمليات البناء والموجودفي الطرق حيث يتدخل في عملية تبادل الغازات في الرئة فيمنع دخول الأكسجين أو خروجثاني أكسيد الكربون وبخار الماء وانتشار الجزيئات في الجو يعمل علي تقليل كمية أشعةالشمس التي تصل إلي سطح الأرضفيؤثر ذلك علي نمو النباتات بسبب انخفاض عملية البناءالضوئيأضرار تلوث الهواء.






    يسبب تلوث الهواء أضرارا عديدة منها
    • إتلاف المباني ومواد البناء المعادن والمنشآت الأثرية
    حينما تكثر الأكاسيد الكبريتية والكربونية والنيتروجينية فيالهواء في وجود نسبة الرطوبة تكون أحماضا مختلفة التركيز تسبب تآكلا لأحجار المباني
    • الحق الضرر بالماشية والحيوانات المنزلية الأليفة
    تتسلل مركبات الفلور وحمض الهيدروفلوريك من مصانع الأسمدةالفوسفاتية والألمونيوم وتمتص النباتات القريبة هذه الملوثات , وعندما تتغذى عليهاالحيوانات تصاب بمرض الفيلوروز وهو مرض قاتل
    • إتلاف الغطاء الأخضر للأرض
    يؤدي الضباب الممتزج بالدخان وتلوث الهواء إلي إتلاف الغابات , وأشجار الحدائق ، أشجار الموالح ، ونباتات الحاصلات الزراعية مثل البرسيم والذرة , البصل وكثير من الخضر وات , ويؤدي الإصابة بغاز الأوزون إلي تلف نباتات الدخان وكلالخضر وات الورقية والمحاصيل الحقلية والمزروعات التي تستخدم كطعام للماشية
    • حوادث الطائرات

    • يرجع ذلك إلي الضباب الأرضي المتزايد وتلوث الهواء الكثيف , والذييتسبب في قلة الرؤية لدي الطيارين ، مما يؤدي إلي وقوع الحوادث

    مقاومةتلوث الهواء




    طرق مقاومة تلوث الهواء
    • بالنسبة للسيارات ووسائل النقل المختلفة

    • استيراد أو تصنيع سعة محرك السيارة بما يتفق والظروف البيئيةللقطر
    • التشجيع علي استيراد أو تصنيع محركات تعمل بالجازولين تضاف إليهنسبة طفيفة من مركبات الرصاص
    • نقل ورش سمكرة السيارات ودهانها والورش المماثلة إلى أماكن بعيدةعن الكتلة السكنية حفاظا علي صحة الأفراد
    • ضبط السيارات والدراجات النارية المخالفة التي تصدر عادما بنسبةكبيرة عن النسبة المسموحة
    • الفحص الفني الدقيق علي جميع أنواع السيارات عند تجديد الرخص
    • فك الإختناقات المرورية في الشوارع المزدحمة وأثناء ساعة الذروة
    • الاهتمام بوسائل النقل العام المختلفة من صيانة ونظافة وضبطالمواعيد
    التخطيط العمراني السليم


    في حالة إقامة مدن جديدة يجب مراعاة : نوع التربة التي سيقامعليها البناء , ارتفاع البناء , وابعاد النوافذ واتساع الشوارع ونسبة الحدائقالعامة والمساحات الخضراء , ونوعية المشروعات الصناعية

    المصانع

    • يجب علي المصانع معالجة مخلفاتها بدقة قبل التخلص منها
    • الرقابة المستمرة علي المصانع المختلفة لتحديد نسبة الملوثات بمايتفق والمعايير العالمية
    • عقاب كل مخالفات لقوانين البيئة
    • تطوير المصانع القديمة , والتخلص التام من الآلات ذات التلوثالمرتفع
    نقل المصانع التي أصبحت محاطة بنسبة عالية من المباني السكنية




    • تزويد مداخن المصانع بمرشحات ومصافي , وأن تكون علي ارتفاع شاهق
    • تحويل المركبات الغازية إلي مركبات ذات قيمة اقتصادية
    • عدم الترخيص لأي مشروع صناعي إلا بعد دراسة علي البيئة من كافةالنواحي
    • تخصيص مدينة صناعية تضم جميع المصانع بأنواعها المختلفة
    • تنظيم تداول المواد الخطرة والسامة عند النقل أو التخزين أوالتصدير
    • الاهتمام بنتائج الأبحاث العلمية التي تجري في مجال البيئةوتطبيقها مع زيادة الرقعة الخضراء
    تعديل مكوناتالهواء



    تعتبر الأشجار والمساحات الخضراء رئات المدينة حيث تنتج نهاراكميات كبيرة من الأكسجين تساهم في تعدين مكونات الهواء لصالح الإنسان






    تنقية الهواء من الغبار والرمال وصد العواصف الترابية والرملية

    ولقد ثبت أن مختلف أنواع الأشجار والنباتات يمكنها صد وترسيبكميات متفاوتة من الأتربة والرمال والغبار التي تحملها الرياح






    تنقيةالهواء من المركبات الضارة

    بعض النباتات تقوم بتنقية الهواء من المركبات الضارة التي تنفثهاالعوادم الصناعية وعوادم السيارات ومن الثابت أن التشجير يعمل علي إنقاص نسبةالتلوث في الهواء






    تثبيت حبيبات التربة وحمايتها من التعرية والتلف




    يؤثر التشجير في عملية تثبيت التربة ومنع التعرية وصد الريح , وكذا الغطاء النباتي يحافظ علي التربةمن التعرية بفعل الرياح القوية









    الحاجة إلي دور إعلامي نشط





    ويتمثل في
    • توعية الأفراد بمخاطر الملوثات المختلفة . وذلك عن طريق اللقاءاتوالندوات ووسائل الإعلام المختلفة
    • توعية الجمهور بقيمة الأشجار والرقعة الخضراء وما تلعبه من دوركبير في مقاومة التلوث
    • تخصيص جانبا للبيئة في المقررات الدراسية في جميع مراحل التعليمبما يتفق وعمر الدارسين
    خاتمة






    إن تنقية الهواء والمحافظة عليه من التلوث يرفع من معنويــات الشـعب والــناس ويدفعهم إلي العمل والإنتاج ويجذب رؤوس الأمــوال نحو الاستثمــار ويجـــعلهم يشعرون بأن ما يدفعون من ضرائب يعود عليهم وعلي صحتهم ومجتمعهم بالخير والسعادة

  2. #2
    forum secretary
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    1,432

    افتراضي رد: تلوث الهواء و اسبابها وتاثيرها ...!

    مقال جامع شامل
    أخي الكريم

    بارك الله لك جهدك المبذول لتلبيغ المعلومة ونشرها

    جزاك الله خيراً
    تقبل خالص التحايا
    لنسعـى إخــوتـــي إلـى العـلا هيا
    نتجـاوز الضيـاء مــداه ونعـدو الـثريا

  3. #3
    VIP داعم
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    32

    افتراضي رد: تلوث الهواء و اسبابها وتاثيرها ...!

    معلومات مفيدة وجهد مشكور

    مزيدا من المشاركات الفعالة والهادفة لاثراء هذا الملتقى - دعونا نجعله قاعدة للمعلومات العلمية المتخصصة


    د. عماد

 

 

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Back to Top